النفط يستعيد جزءًا من خسائره مع ترقب مسار واشنطن وطهران.. والذهب يلتقط أنفاسه

النفط يستعيد جزءًا من خسائره مع ترقب مسار واشنطن وطهران.. والذهب يلتقط أنفاسه

النفط يستعيد جزءًا من خسائره مع ترقب مسار واشنطن وطهران.. والذهب يلتقط أنفاسه

استعادت أسعار النفط بعض الزخم خلال تعاملات الثلاثاء، في محاولة لتعويض جانب من الخسائر الحادة التي تكبدتها خلال الجلسات السابقة، بينما تترقب الأسواق أي تطورات جديدة بشأن المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي التحسن بعد موجة بيع دفعت أسعار الخام إلى الانخفاض بأكثر من 9% خلال أربع جلسات، مع تزايد الرهانات على تحسن تدفقات الإمدادات وتراجع حدة المخاوف المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية 
وارتفع خام برنت تسليم نوفمبر بنحو 1.1% إلى 101.48 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر بنسبة 0.9% إلى 96.65 دولار، في حين ارتفع عقد نوفمبر الأكثر نشاطًا بنسبة مماثلة إلى 93.22 دولار.
ويحاول المستثمرون تحديد ما إذا كان الارتداد الحالي يمثل مجرد توقف مؤقت لموجة الهبوط أم بداية لاستقرار السوق، خصوصًا مع استمرار تأثير التطورات السياسية على توقعات المعروض. وتبقى أي إشارات بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران ذات أهمية كبيرة لسوق النفط، نظراً للدور الذي تلعبه المنطقة في تدفقات الطاقة العالمية 

النفط يترقب الإمدادات ومسار التوترات

تتجه الأنظار إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يراقب المتعاملون احتمالات استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران. وفي حال ظهور تقدم دبلوماسي، فقد تتراجع علاوة المخاطر التي أضيفت إلى أسعار الخام خلال الفترة الماضية، خصوصًا إذا انعكس ذلك على توقعات الإمدادات وحركة الشحن في المنطقة 
في المقابل، فإن تعثر أي مسار تفاوضي أو عودة التصعيد قد تعيد المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط إلى الواجهة، ما يجعل السوق شديدة الحساسية تجاه الأخبار السياسية خلال الفترة الحالية 
وتعززت إشارات تحسن المعروض مع ارتفاع صادرات السعودية من الخام عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر، الأمر الذي ساعد على تهدئة بعض المخاوف بشأن تدفقات النفط. لكن الصورة لا تزال غير مستقرة بالكامل، إذ يمكن لأي اضطراب جديد في خطوط الإنتاج أو النقل أن يعيد الضغط على الإمدادات سريعًا 
وفي ليبيا، انخفض إنتاج حقل الشرارة النفطي بنحو 200 ألف برميل يوميًا بعد إغلاق صمام في أحد خطوط الأنابيب، ليضيف ذلك عاملًا معاكسًا إلى توقعات تحسن المعروض. ويبرز التطور أهمية المخاطر التشغيلية في سوق لا تزال تتفاعل بقوة مع أي تغيير في الإنتاج من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

هل يستطيع النفط الحفاظ على الارتداد؟

رغم صعود الخام في بداية تعاملات الثلاثاء، لا تزال السوق تحاول استيعاب موجة الانخفاض الأخيرة. فالتراجع الحاد خلال الجلسات الأربع السابقة أضعف علاوة المخاطر التي تراكمت في الأسعار، بينما أدى تحسن توقعات تدفقات الإمدادات إلى دفع المستثمرين نحو تقليص المراكز المرتبطة بارتفاع النفط 
وفي المقابل، قد يتغير المشهد سريعًا إذا ظهرت مؤشرات على اضطراب جديد في الإمدادات أو تصاعد التوترات حول طرق الشحن الرئيسية. ولذلك تبقى حركة الأسعار مرتبطة بمزيج من التطورات السياسية، ومستويات الإنتاج، وتوقعات الطلب العالمي 

الذهب يستفيد من تراجع ضغوط الطاقة

انعكس الهبوط السابق في أسعار النفط على سوق المعادن النفيسة، بعدما ساعد انخفاض تكاليف الطاقة على تخفيف بعض المخاوف بشأن التضخم، وهو ما منح الذهب مساحة للتعافي بعد تراجعه القوي في الجلسة السابقة 
وارتفع الذهب الفوري 0.4% إلى 4,359.40 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب 0.3% إلى 4,396.85 دولار. وساعد تراجع الدولار أيضًا في دعم المعدن، بينما يواصل المستثمرون مراقبة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتحديد المسار المقبل للسياسة النقدية 
وتتحرك الفضة بدورها مع تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن، حيث ارتفعت 0.6% إلى 66.43 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين 0.3% إلى 1,809.03 دولار. وتستفيد الفضة من الطلب الاستثماري على المعادن النفيسة، إلى جانب ارتباطها بالقطاعات الصناعية، في حين يبقى البلاتين أكثر حساسية لتطورات قطاع السيارات والاستخدامات الصناعية
النفط يستعيد جزءًا من خسائره مع ترقب مسار واشنطن وطهران.. والذهب يلتقط أنفاسه 
التحركات السعرية للنفط والمعادن
الأصل
السعر
نسبة التحرك
الاتجاه
خام برنت – نوفمبر
101.48 دولار
+1.1%
صعود
خام غرب تكساس – أكتوبر
96.65 دولار
+0.9%
صعود
خام غرب تكساس – نوفمبر
93.22 دولار
+0.9%
صعود
الذهب الفوري
4,359.40 دولار
+0.4%
صعود
الذهب الآجل
4,396.85 دولار
+0.3%
صعود
الفضة
66.43 دولار
+0.6%
صعود
البلاتين
1,809.03 دولار
+0.3%
صعود
مؤشر الدولار
100.39
-0.03%
تراجع
وتبقى سوق النفط أمام اختبار مهم خلال الفترة المقبلة، إذ تتقاطع توقعات تحسن الإمدادات مع مخاطر عودة التوترات الجيوسياسية. وفي الوقت نفسه، فإن اتجاه الخام سيظل مؤثرًا في توقعات التضخم وأسواق السندات والذهب، ما يجعل أي تحول في تدفقات النفط أو مسار المحادثات الأمريكية الإيرانية قادرًا على إعادة رسم حركة الأسواق خلال الجلسات المقبلة.

النفط يستعيد جزءًا من خسائره مع ترقب مسار واشنطن وطهران.. والذهب يلتقط أنفاسه

mtczc

mtczc

Related Posts

أسعار الغاز الأوروبي والبريطاني ترتفع مع عودة المخاوف الجيوسياسية

أسعار الغاز الأوروبي والبريطاني ترتفع مع عودة المخاوف الجيوسياسية

أسعار الغاز الأوروبي والبريطاني ترتفع مع عودة المخاوف الجيوسياسيةارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وبريطانيا خلال تعاملات الثلاثاء، لتتعافى بعد جلستين من التراجع، مع عودة المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واقتراب موسم التدفئة الشتوي.وصعد العقد الهولندي القياسي TTF للشهر المقبل بنسبة 1.77% ليصل إلى 72.53 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بينما ارتفع عقد الغاز البريطاني …

الجنيه الإسترليني يرتفع واليورو يتحرك بحذر مع ترقب بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية

الجنيه الإسترليني يرتفع واليورو يتحرك بحذر مع ترقب بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية

الجنيه الإسترليني يرتفع واليورو يتحرك بحذر مع ترقب بيانات الوظائف والتضخم الأمريكيةتحرك الجنيه الإسترليني واليورو بشكل متباين أمام الدولار خلال تعاملات الاثنين، في وقت يقيّم فيه المستثمرون قدرة العملة الأمريكية على مواصلة مكاسبها الأخيرة قبل أسبوع مزدحم ببيانات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.وسجل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار GBP/USD ارتفاعًا بنسبة 0.11% إلى 1.3373 دولار، بينما …

أسعار الغاز الأوروبي والبريطاني ترتفع مع عودة المخاوف الجيوسياسية

أسعار الغاز الأوروبي ترتفع مع تجدد مخاوف الإمدادات واقتراب الشتاء

أسعار الغاز الأوروبي ترتفع مع تجدد مخاوف الإمدادات واقتراب الشتاءارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وبريطانيا خلال تعاملات الاثنين، مستعيدة جزءًا من خسائر الأسبوع الماضي، مع عودة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة بعد تعثر المسار الدبلوماسي في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط من جديد.وجاء الارتداد في وقت تستعد فيه أوروبا لدخول موسم التدفئة الشتوي بمخزونات أقل …

الذكاء الاصطناعي يدفع أوروبا نحو توسع جديد في الطاقة النووية

الذكاء الاصطناعي يدفع أوروبا نحو توسع جديد في الطاقة النووية

الذكاء الاصطناعي يدفع أوروبا نحو توسع جديد في الطاقة النوويةقد يؤدي التوسع السريع في مراكز البيانات الأوروبية إلى تعزيز الحاجة إلى استثمارات جديدة في الطاقة النووية، مع ارتفاع الطلب على الكهرباء لتشغيل البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.وتبحث شركات التكنولوجيا عن مصادر طاقة موثوقة ومنخفضة الانبعاثات قادرة على تلبية احتياجات مراكز البيانات على مدار الساعة، وهو …

Leave A Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *