عوائد السندات العالمية تتراجع من قممها.. بيانات الوظائف الأمريكية توقف موجة البيع الحادة

عوائد السندات العالمية تتراجع من قممها.. بيانات الوظائف الأمريكية توقف موجة البيع الحادةالتقطت أسواق السندات العالمية أنفاسها خلال تعاملات الخميس، بعدما توقفت مؤقتًا موجة البيع الحادة التي دفعت تكاليف الاقتراض الحكومية إلى أعلى مستوياتها في سنوات، مع تراجع عوائد السندات في ألمانيا وأستراليا والولايات المتحدة.وجاء التحول بالتزامن مع بيانات أضعف من المتوقع لسوق العمل الأمريكي …

عوائد السندات العالمية تتراجع من قممها.. بيانات الوظائف الأمريكية توقف موجة البيع الحادة

التقطت أسواق السندات العالمية أنفاسها خلال تعاملات الخميس، بعدما توقفت مؤقتًا موجة البيع الحادة التي دفعت تكاليف الاقتراض الحكومية إلى أعلى مستوياتها في سنوات، مع تراجع عوائد السندات في ألمانيا وأستراليا والولايات المتحدة.
وجاء التحول بالتزامن مع بيانات أضعف من المتوقع لسوق العمل الأمريكي ونبرة أكثر حذرًا من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن قرارات أسعار الفائدة المقبلة، ما خفف جزئيًا من موجة إعادة تسعير السياسة النقدية التي ضغطت بقوة على أسواق الدخل الثابت خلال الأيام الماضية.

أبرز تحركات عوائد السندات اليوم

السند
العائد
ألمانيا لأجل عامين
2.966%
ألمانيا لأجل 10 سنوات
3.362%
فرنسا لأجل 10 سنوات
4.237%
أستراليا لأجل 10 سنوات
5.157%
الولايات المتحدة لأجل 10 سنوات
نحو 4.78%
وتراجع العائد الألماني لأجل عامين للمرة الأولى بعد ست جلسات متتالية من الارتفاع، بينما هبط عائد السند الألماني القياسي لأجل 10 سنوات بعدما كان قد سجل في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوياته منذ عام 2011.

السندات الألمانية تتعافى بعد موجة بيع قوية

في أوروبا، انخفض عائد سندات Schatz الألمانية لأجل عامين، شديدة الحساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى نحو 2.966%، منهياً سلسلة من الارتفاعات استمرت سبع جلسات.
كما تراجع عائد Bund الألماني لأجل 10 سنوات إلى حوالي 3.362%، بعدما لامس خلال الأسبوع مستويات لم يشهدها منذ أكثر من 15 عامًا.
ويشير التراجع إلى عودة محدودة للطلب على السندات بعد موجة البيع الأخيرة، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء الضغوط التي تواجه أسواق الدين الأوروبية.

فرنسا تخالف الاتجاه الأوروبي

وعلى عكس التحسن النسبي في السندات الألمانية، بقيت السندات الحكومية الفرنسية تحت ضغط واضح.
وارتفع عائد السند الفرنسي لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.237% للجلسة السابعة على التوالي، ليظل قريبًا من مستويات لم تُسجل منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
ويعكس استمرار ارتفاع العائد الفرنسي قلق المستثمرين بشأن أوضاع المالية العامة وعجز الميزانية، الأمر الذي يدفع الأسواق إلى المطالبة بعلاوة مخاطر أعلى للاحتفاظ بالديون الفرنسية مقارنة بالسندات الألمانية الأكثر أمانًا.

عوائد السندات الأسترالية تتراجع من أعلى مستوى في 15 عامًا

امتد الهدوء النسبي إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تراجع عائد السند الحكومي الأسترالي لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.157%.
ويأتي ذلك بعدما وصل العائد إلى 5.205% خلال جلسة الأربعاء، مسجلًا أعلى مستوياته في أكثر من 15 عامًا، مدفوعًا ببيانات اقتصادية قوية وارتفاع التضخم الأسترالي خلال يوليو.

بيانات الوظائف الأمريكية تخفف الضغط عن سوق السندات

كان أحد أبرز العوامل وراء تحسن السندات صدور بيانات أضعف من المتوقع لسوق العمل الأمريكي.
وأظهر تقرير ADP أن القطاع الخاص الأمريكي أضاف 38 ألف وظيفة فقط خلال أغسطس، مقابل توقعات اقتصاديين بإضافة نحو 48 ألف وظيفة.
وزادت البيانات من الإشارات إلى تباطؤ تدريجي في سوق العمل، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية NFP يوم الجمعة، الذي سيحظى بأهمية كبيرة في تحديد توقعات الأسواق تجاه قرار الفائدة الأمريكي المقبل.

تصريحات الفيدرالي تهدئ رهانات التشديد

ساهمت تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أيضًا في تخفيف الضغوط على العوائد.
وأشار ويليامز إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يحتاج إلى تقييم المزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن تعديل أسعار الفائدة، مؤكدًا أن القرار المقبل سيعتمد على تطورات الاقتصاد والتضخم.
كما أوضح أن ارتفاع العوائد طويلة الأجل لا يعكس بالضرورة مخاوف التضخم وحدها، بل يرتبط أيضًا بقوة الاقتصاد الأمريكي والاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع هذه التطورات، حيث تحرك العائد على السند لأجل 10 سنوات قرب 4.78% بعد ابتعاده عن مستوياته المرتفعة الأخيرة.

تراجع العوائد يمنح الأسهم متنفسًا

وفّر انخفاض العوائد بعض الراحة لأسواق الأسهم، خصوصًا القطاعات الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة.
فارتفاع عوائد السندات يؤدي عادة إلى زيادة معدل الخصم المستخدم في تقييم أرباح الشركات المستقبلية، وهو ما يضغط بصورة أكبر على أسهم النمو والتكنولوجيا.
كما تستفيد أسواق ديون الشركات من استقرار العوائد الحكومية، بعدما تسبب الصعود السريع في تكاليف الاقتراض خلال الأيام الماضية في زيادة الضغوط على عمليات التمويل وإصدار السندات.

عوائد السندات العالمية تتراجع من قممها.. بيانات الوظائف الأمريكية توقف موجة البيع الحادة

النفط والتوترات الجيوسياسية يمنعان هبوط العوائد بقوة

ورغم الهدوء الذي شهدته أسواق السندات الخميس، لا تزال هناك عوامل تحد من احتمالات حدوث انخفاض قوي ومستدام في العوائد.
وتأتي أسعار الطاقة والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مقدمة هذه العوامل، إذ بقي النفط عند مستويات مرتفعة مع استمرار المخاوف المتعلقة بتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ويعني استمرار ارتفاع النفط إمكانية انتقال زيادة تكاليف الطاقة إلى النقل والإنتاج والأسعار الاستهلاكية، الأمر الذي قد يجعل مهمة البنوك المركزية في إعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة أكثر صعوبة.

المركزي الأوروبي أمام اختبار جديد

تزداد أهمية هذه المخاطر بالنسبة إلى البنك المركزي الأوروبي قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر في 10 سبتمبر.
فالارتفاع المستمر في أسعار الطاقة بالتزامن مع الضغوط على أسواق السندات يضع المركزي الأوروبي أمام معادلة صعبة بين احتواء التضخم وعدم دفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات قد تضغط بصورة أكبر على النشاط الاقتصادي.

إصدارات الديون تضيف ضغطًا على أسواق السندات

إلى جانب التضخم والسياسة النقدية، تواجه أسواق السندات تحديًا آخر يتمثل في الزيادة الكبيرة في المعروض من الديون.
وتواصل الحكومات الكبرى إصدار أحجام ضخمة من السندات لتمويل الإنفاق والعجز المالي، في الوقت الذي ترتفع فيه أيضًا إصدارات الشركات لتمويل استثمارات ضخمة، خاصة في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وارتفاع كمية السندات المعروضة في الأسواق يعني أن المستثمرين قد يطالبون بعوائد أعلى لاستيعاب هذه الإصدارات، ما قد يضع حدًا لأي تراجع سريع في تكاليف الاقتراض.

أسواق السندات تترقب تقرير الوظائف الأمريكي

بعد موجة بيع استمرت عدة جلسات، يوفر تراجع عوائد السندات العالمية يوم الخميس فترة هدوء للأسواق، إلا أن الاتجاه المقبل سيعتمد بدرجة كبيرة على البيانات الأمريكية الجديدة.
ويبقى تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة المحطة الأهم على المدى القصير؛ إذ إن ظهور تباطؤ أكبر في سوق العمل قد يخفف توقعات التشديد النقدي ويدفع العوائد إلى مزيد من التراجع، بينما قد تعيد البيانات القوية المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة إلى الواجهة.
وبين بيانات الوظائف، وأسعار النفط، ومخاطر التضخم، والارتفاع الكبير في إصدارات الديون الحكومية والشركات، تظل أسواق السندات العالمية أمام مرحلة تتسم بحساسية مرتفعة لأي تغير في توقعات السياسة النقدية.

عوائد السندات العالمية تتراجع من قممها.. بيانات الوظائف الأمريكية توقف موجة البيع الحادة

mtczc

mtczc

Related Posts

ناسداك يتراجع 1.64% وسط ضغوط النفط والذكاء الاصطناعي

ناسداك يتراجع 1.64% وسط ضغوط النفط والذكاء الاصطناعي

ناسداك يتراجع 1.64% وسط ضغوط النفط والذكاء الاصطناعيتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، بقيادة مؤشر ناسداك 100 الذي انخفض بنسبة 1.64%، وسط تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسواق الصينية واستمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه التحركات في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم نتائج الشركات الكبرى …

التنبؤ باتجاهات السوق.. كيف تتعامل مع تقلبات التداول؟ - TraderGCC

التنبؤ باتجاهات السوق.. كيف تتعامل مع تقلبات التداول؟

التنبؤ باتجاهات السوق.. كيف تتعامل مع تقلبات التداول؟ يُعد التنبؤ باتجاهات السوق من أهم المهارات التي يعتمد عليها المتداولون في الأسواق المالية، إذ يساعد التحليل الفني والأساسي على فهم تحركات الأسعار وتحديد الفرص الاستثمارية المحتملة. ومع ذلك، تبقى الأسواق عرضة لتقلبات مفاجئة نتيجة الأخبار الاقتصادية والقرارات السياسية وتغير معنويات المستثمرين، ما يجعل إدارة المخاطر عنصرًا …

السندات الأوروبية ترتفع عوائدها.. وفرنسا تسجل أعلى مستوى منذ 2002

السندات الأوروبية ترتفع عوائدها.. وفرنسا تسجل أعلى مستوى منذ 2002

السندات الأوروبية ترتفع عوائدها.. وفرنسا تسجل أعلى مستوى منذ 2002شهدت عوائد السندات الحكومية الأوروبية اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 ارتفاعاً ملحوظاً، مع تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية والسياسية في فرنسا، بالتزامن مع صدور بيانات تضخم بريطانية أعلى من المتوقع. ووصل عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 5% للمرة الأولى منذ نحو 24 عاماً، …

Leave A Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *