غولدمان ساكس يؤجل توقعات خفض الفائدة إلى 2027.. هل يواصل الفيدرالي تشديد السياسة النقدية؟

غولدمان ساكس يؤجل توقعات خفض الفائدة إلى 2027.. هل يواصل الفيدرالي تشديد السياسة النقدية؟رفعت مجموعة غولدمان ساكس توقعاتها بشأن موعد خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مشيرة إلى أن قوة سوق العمل الأمريكي واستمرار الضغوط التضخمية قد يدفعان الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول مما كانت تتوقعه الأسواق سابقاً.ويأتي هذا التغيير في وقت …

غولدمان ساكس يؤجل توقعات خفض الفائدة إلى 2027.. هل يواصل الفيدرالي تشديد السياسة النقدية؟

رفعت مجموعة غولدمان ساكس توقعاتها بشأن موعد خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مشيرة إلى أن قوة سوق العمل الأمريكي واستمرار الضغوط التضخمية قد يدفعان الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول مما كانت تتوقعه الأسواق سابقاً.
ويأتي هذا التغيير في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار قوة البيانات الاقتصادية وعودة المخاوف التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية العالمية.

غولدمان ساكس يؤجل توقعات خفض الفائدة إلى 2027.. هل يواصل الفيدرالي تشديد السياسة النقدية؟

غولدمان ساكس: خفض الفائدة قد يتأجل حتى 2027

أوضح ديفيد ميريكل، كبير الاقتصاديين في غولدمان ساكس، أن البنك عدّل توقعاته بشأن مسار الفائدة الأمريكية، ليتوقع الآن أن تأتي آخر مرحلتي خفض للفائدة خلال يونيو وديسمبر 2027، بدلاً من ديسمبر 2026 ومارس 2027 كما كان متوقعاً سابقاً.
ويعكس هذا التعديل قناعة متزايدة بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر كبير من القوة، ما يقلل الحاجة إلى تحرك سريع من جانب الاحتياطي الفيدرالي لدعم النمو.

سوق العمل الأمريكي يغيّر الحسابات

جاءت مراجعة التوقعات بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية القوية، وعلى رأسها بيانات التوظيف الأمريكية التي أظهرت استمرار قوة سوق العمل.
ويتوقع البنك الآن أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.4% فقط خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 4.6%، وهو ما يشير إلى أن الاقتصاد لا يزال بعيداً عن مستويات التباطؤ التي قد تدفع الفيدرالي إلى تسريع خفض الفائدة.
ويرى محللو البنك أن هذا المستوى من البطالة لا يشكل ضغطاً كافياً على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ إجراءات تيسيرية في المستقبل القريب.

غولدمان ساكس يؤجل توقعات خفض الفائدة إلى 2027.. هل يواصل الفيدرالي تشديد السياسة النقدية؟

ثلاثة عوامل تبقي التضخم مرتفعاً

بحسب غولدمان ساكس، هناك ثلاثة عوامل رئيسية قد تمنع التضخم من العودة سريعاً إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%:

1- الرسوم والتعريفات التجارية

لا تزال آثار السياسات التجارية والرسوم الجمركية تشكل ضغوطاً على الأسعار وتكاليف الإنتاج.

2- ارتفاع أسعار الطاقة

ساهمت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

3- طفرة الذكاء الاصطناعي

يرى البنك أن الطلب القوي المرتبط بالاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تشوهات مؤقتة في الطلب والاستثمار، ما يضيف ضغوطاً إضافية على الأسعار.
ويتوقع البنك أن يبقى معدل التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي فوق مستوى 3% طوال عام 2026، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً نحو 2% خلال عام 2027.

هل ما زال التضخم تحت السيطرة؟

رغم النظرة الأكثر تشدداً، يرى غولدمان ساكس أن الصورة الأساسية للتضخم لا تزال تميل إلى التراجع على المدى الطويل.
ويستند هذا الرأي إلى تباطؤ نمو الأجور مقارنة بالمستويات التي تتسبب في ضغوط تضخمية مستدامة، بالإضافة إلى استمرار هدوء مؤشرات الإيجارات السكنية التي تعد أحد أهم مكونات التضخم الأمريكي.
ولهذا السبب، لا يزال البنك يتوقع عودة التضخم تدريجياً إلى مستهدف 2% خلال عام 2027 إذا لم تتعرض الأسواق لصدمات جديدة في جانب العرض.

غولدمان ساكس يؤجل توقعات خفض الفائدة إلى 2027.. هل يواصل الفيدرالي تشديد السياسة النقدية؟

احتمالات رفع الفائدة تعود للواجهة

في خطوة لافتة، رفع غولدمان ساكس احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مجدداً إلى 20%، مقارنة بـ10% فقط في توقعاته السابقة.
ويرجع ذلك إلى استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب تشدد مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في تصريحاتهم الأخيرة بشأن مكافحة التضخم.
ورغم أن السيناريو الأساسي لا يزال يستبعد رفع الفائدة، فإن البنك يرى أن هذا الاحتمال أصبح أكثر واقعية مما كان عليه قبل عدة أشهر.

ما الذي يعنيه ذلك للأسواق؟

تشير توقعات غولدمان ساكس الجديدة إلى أن المستثمرين قد يضطرون إلى التكيف مع بيئة أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقد يدعم ذلك الدولار الأمريكي وعوائد السندات، بينما يفرض ضغوطاً إضافية على الذهب والأسهم الحساسة للفائدة، خاصة إذا استمرت البيانات الاقتصادية الأمريكية في إظهار متانة النمو وسوق العمل.
وفي المقابل، فإن أي تباطؤ مفاجئ في الاقتصاد أو تراجع أسرع من المتوقع في التضخم قد يعيد سيناريو خفض الفائدة إلى الواجهة قبل الموعد المتوقع حالياً.

غولدمان ساكس يؤجل توقعات خفض الفائدة إلى 2027.. هل يواصل الفيدرالي تشديد السياسة النقدية؟

الخلاصة

تعكس توقعات غولدمان ساكس الجديدة تحولاً واضحاً نحو رؤية أكثر تشدداً لمسار السياسة النقدية الأمريكية. فمع استمرار قوة سوق العمل وارتفاع أسعار الطاقة وبقاء التضخم فوق المستويات المستهدفة، يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي قد يفضل الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما يجعل عام 2027 نقطة التحول المحتملة لبدء دورة تيسير نقدي أوسع.

 

mtczc

mtczc

Related Posts

وول ستريت تتراجع مع خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي

وول ستريت تتراجع مع خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي

وول ستريت تتراجع مع خسائر أسهم الذكاء الاصطناعيتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، مع استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، عقب بيانات التضخم الأمريكية التي تجاوزت التوقعات وأعادت المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.وقادت عقود ناسداك الآجلة الخسائر، وسط تزايد القلق بشأن قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تمويل استثماراتها …

بيتكوين يستقر قرب 83 ألف دولار والأسواق تترقب التضخم الأمريكي

بيتكوين يستقر قرب 83 ألف دولار والأسواق تترقب التضخم الأمريكي

بيتكوين يستقر قرب 83 ألف دولار والأسواق تترقب التضخم الأمريكيشهدت أسعار العملات الرقمية اليوم تحركات محدودة، مع تراجع بيتكوين بشكل طفيف واستمرار الضغوط على العملات المشفرة الأخرى، وسط ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.وتراجع سعر بيتكوين بنسبة 0.26% إلى 83,453.40 دولار خلال التعاملات الصباحية، فيما تأثرت …

وول ستريت تتراجع تحت ضغط أسهم الرقائق ونتائج البنوك الأمريكية - TraderGCC

وول ستريت تتراجع تحت ضغط أسهم الرقائق ونتائج البنوك الأمريكية

وول ستريت تتراجع تحت ضغط أسهم الرقائق ونتائج البنوك الأمريكية شهدت الأسهم الأمريكية تراجعًا خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مع انخفاض مؤشرات داو جونز وS&P 500 وناسداك، وسط ضغوط على شركات أشباه الموصلات وتباين نتائج أعمال البنوك الكبرى للربع الثالث. وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية، التي قد تحدد اتجاه …

الأسواق العالمية اليوم: تراجع التكنولوجيا وضغوط على العملات الرقمية

الأسواق العالمية اليوم: تراجع التكنولوجيا وضغوط على العملات الرقمية

الأسواق العالمية اليوم: تراجع التكنولوجيا وضغوط على العملات الرقمية تشهد الأسواق العالمية تحركات متباينة مع بداية تداولات الثلاثاء، وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا والعملات الرقمية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار الأمريكي. ويترقب المستثمرون نتائج أعمال البنوك الأمريكية الكبرى وبيانات التضخم، التي قد تؤثر في اتجاه الأسهم والعملات الرقمية خلال الجلسات المقبلة.

Leave A Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *