وول ستريت تتراجع تحت ضغط أسهم الرقائق ونتائج البنوك الأمريكية
شهدت الأسهم الأمريكية تراجعًا خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مع انخفاض مؤشرات داو جونز وS&P 500 وناسداك، وسط ضغوط على شركات أشباه الموصلات وتباين نتائج أعمال البنوك الكبرى للربع الثالث. وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية، التي قد تحدد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية
أنهت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت جلسة الثلاثاء على انخفاض، مع استمرار الحذر في الأسواق رغم إعلان عدد من الشركات أرباحًا قوية.
المؤشر | الإغلاق | التغير |
|---|
داو جونز الصناعي | 51,670.10 نقطة | -0.35% |
S&P 500 | 7,805.45 نقطة | -0.02% |
ناسداك المركب | 27,204.38 نقطة | -0.15% |
راسل 2000 | 2,783.37 نقطة | -0.40% |
وتعكس هذه التحركات استمرار الضغوط البيعية المحدودة، مع بقاء مؤشر S&P 500 بالقرب من مستوياته القياسية، رغم تراجع شهية المخاطرة في بعض القطاعات.

أسهم الرقائق تضغط على قطاع التكنولوجيا
تعرضت شركات أشباه الموصلات لموجة بيع جديدة بعد تقارير عن تقدم تقني حققته شركة CXMT الصينية في صناعة رقائق الذاكرة، ما أثار المخاوف من تصاعد المنافسة العالمية.
وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 0.23%، مسجلًا خامس جلسة متتالية من التراجع، فيما هبط سهم ميكرون تكنولوجي بنحو 3.62%.
وزادت الضغوط عقب تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة برودكوم، التي أثارت تساؤلات بشأن المبالغة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي واستدامة العوائد المستقبلية.
ساهم انطلاق موسم نتائج أعمال الربع الثالث في زيادة تقلبات الأسهم الأمريكية، بعدما أعلنت مؤسسات مالية كبرى، بينها JPMorgan Chase وGoldman Sachs وCitigroup وWells Fargo، نتائج متفاوتة في تأثيرها على المستثمرين.
ورغم قوة بعض الأرباح، لم تكن النتائج كافية لدعم المؤشرات الرئيسية، في ظل ارتفاع توقعات المستثمرين واستمرار المخاوف المرتبطة بالفائدة والتضخم.
كما تعرض قطاع الرعاية الصحية لضغوط، مع تراجع سهم جونسون آند جونسون بنحو 6% بسبب أداء مبيعات قطاع الأجهزة الطبية.
التضخم الأمريكي يحدد اتجاه وول ستريت
تتجه أنظار المستثمرين اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، وسط توقعات بارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 3.6% مقارنةً مع 3.4% في القراءة السابقة.
وقد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى تعزيز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، ما قد يضغط على أسهم التكنولوجيا والمؤشرات الأمريكية. أما تباطؤ التضخم فقد يدعم معنويات المستثمرين ويخفف الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة.

يبقى اتجاه وول ستريت مرتبطًا بثلاثة عوامل رئيسية: نتائج الشركات الفصلية، وأداء أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وبيانات التضخم الأمريكية.
ورغم التراجعات الأخيرة، حافظ مؤشر S&P 500 على مكاسب تقارب 14% منذ بداية عام 2026، ما يشير إلى استمرار قوة الاتجاه العام للسوق، مع احتمالات تعرضه لتقلبات قصيرة الأجل.
الخلاصة: أغلقت الأسهم الأمريكية على تراجع محدود مع تصاعد الضغوط على شركات الرقائق وتباين نتائج البنوك، بينما تظل بيانات التضخم الأمريكية العامل الأبرز في تحديد اتجاه داو جونز وناسداك وS&P 500 خلال الجلسات المقبلة.