المعدن النفيس تحت ضغط النفط.. الذهب يتراجع إلى 4,086 دولارًا ويختبر مستويات دعم حرجة

المعدن النفيس تحت ضغط النفط.. الذهب يتراجع إلى 4,086 دولارًا ويختبر مستويات دعم حرجةتراجعت أسعار الذهب خلال تداولات الخميس 22 أكتوبر

المعدن النفيس تحت ضغط النفط.. الذهب يتراجع إلى 4,086 دولارًا ويختبر مستويات دعم حرجة

تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات الخميس 22 أكتوبر 2026، متخلية عن مستوى 4,100 دولار للأونصة، مع تصاعد الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم، رغم تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة. ويعكس أداء المعدن النفيس تغيرًا في أولويات المستثمرين، إذ باتت توقعات أسعار الفائدة وتداعيات ارتفاع الطاقة عاملين حاسمين في تحديد اتجاه الأسعار 
وسجل الذهب الفوري 4,086.37 دولارًا للأونصة، بانخفاض 1.33% عن إغلاق الأربعاء عند 4,141.28 دولارًا، ليتراجع إلى ما دون مستوى نفسي مهم، ويقترب من منطقة دعم بين 4,073 و4,066 دولارًا. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بشأن تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها في إمدادات الطاقة والتضخم العالمي.

المعدن النفيس تحت ضغط النفط.. الذهب يتراجع إلى 4,086 دولارًا ويختبر مستويات دعم حرجة

ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة

ارتفع خام برنت إلى 111.18 دولارًا للبرميل، بزيادة 2.17%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 99.07 دولارًا، مرتفعًا 1.98%. وتأتي هذه المكاسب وسط مخاوف من اتساع التوترات الإقليمية وتأثيرها في إمدادات النفط، الأمر الذي قد يرفع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج ويزيد الضغوط على الأسعار.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير عن إجراءات أمريكية تتعلق بمغادرة موظفين حكوميين غير أساسيين وأفراد أسرهم السعودية، إلى جانب أنباء عن استهداف منشأة نفطية بطائرة مسيّرة. وقد عززت هذه المستجدات المخاوف بشأن أمن الإمدادات، وأبقت النفط في دائرة الاهتمام بوصفه أحد أبرز العوامل المؤثرة في توقعات التضخم. المعدن
وعادةً ما يستفيد الذهب من تصاعد المخاطر الجيوسياسية، لكن ارتفاع النفط قد يحد من هذا الدعم إذا دفع الأسواق إلى توقع بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول. فكلما ازدادت مخاطر التضخم، تراجعت مساحة المناورة أمام الاحتياطي الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية، ما يزيد الضغوط على الأصول التي لا توفر عائدًا دوريًا مثل الذهب.

الدولار يتراجع والذهب يفقد مكاسبه

على الرغم من انخفاض مؤشر الدولار بنسبة 0.20% إلى 101.40 نقطة، وتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس إلى 5.088%، واصل الذهب الهبوط. ويشير هذا التباين إلى أن حركة المعدن لا تتحدد فقط باتجاه الدولار والعوائد، بل تتأثر أيضًا بتوقعات الفائدة المستقبلية، وتصفية المراكز الاستثمارية، وحركة السيولة في الأسواق.
وامتدت الخسائر إلى معادن أخرى، إذ انخفضت الفضة بنسبة 2.58% إلى 56.223 دولارًا للأونصة، وتراجع النحاس بنسبة 1.59% إلى 6.4753 دولارًا، بينما ارتفع الألومنيوم بنسبة 0.63% إلى 3,038.50 دولارًا. وفي آسيا، هبط مؤشر نيكاي 225 بنسبة 2.27%، في ظل أجواء اتسمت بالحذر في الأسواق

المعدن النفيس تحت ضغط النفط.. الذهب يتراجع إلى 4,086 دولارًا ويختبر مستويات دعم حرجة

مستويات فنية تحدد اتجاه الذهب

فنيًا، لا يزال الذهب يتحرك تحت ضغوط هابطة، بعدما تراجع دون متوسطه المتحرك الأسي لعشرين يومًا عند نحو 4,170 دولارًا، والمتوسط البسيط لخمسين يومًا عند 4,311 دولارًا، والمتوسط البسيط لمئتي يوم قرب 4,514 دولارًا. وتوضح هذه المستويات أن الاتجاه العام لم يستعد قوته بعد، وأن محاولات الصعود قد تواجه مقاومة متدرجة.المعدن
وتبرز منطقة 4,073–4,066 دولارًا بوصفها الاختبار الأهم في المدى القريب. وإذا كسر الذهب هذه المنطقة واستقر دونها، فقد تتجه الأنظار إلى 4,008 دولارات، ثم 3,944 دولارًا. أما عودة السعر فوق 4,200 دولار وتجاوز 4,225 دولارًا بإغلاق يومي، فقد تمنح المشترين فرصة لاستعادة الزخم، مع استهداف مستويات 4,310 و4,400 دولار.
وتشير مؤشرات الزخم إلى أن الذهب أصبح قريبًا من مناطق البيع المفرط؛ فقد سجل مؤشر القوة النسبية 38.55، فيما أظهرت مؤشرات فنية أخرى ضغوطًا بيعية واضحة. وقد تتيح هذه الحالة ارتدادًا مؤقتًا، لكنها لا تعني بالضرورة انعكاس الاتجاه ما لم يصاحبها تحسن في حركة السعر وتجاوز مستويات المقاومة الرئيسية.

بيانات أمريكية واجتماع الفيدرالي في دائرة الاهتمام

تترقب الأسواق بيانات إعانات البطالة الأمريكية ومؤشرات مديري المشتريات الأولية، لما قد تقدمه من إشارات بشأن قوة الاقتصاد واتجاه الضغوط التضخمية. كما يتابع المستثمرون توقعات السياسة النقدية مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأخير خفض الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة.
وبالنسبة للذهب، سيظل التوازن بين الطلب على الملاذات الآمنة ومخاطر التضخم العامل الأهم في تحديد الاتجاه المقبل. فاستمرار التوترات قد يوفر دعمًا للمعدن، لكن بقاء النفط مرتفعًا واحتمال تشدد السياسة النقدية قد يحدان من أي تعافٍ.
في المحصلة، يواجه الذهب اختبارًا حاسمًا قرب 4,066 دولارًا للأونصة. فالثبات فوق هذه المنطقة قد يفتح المجال لمحاولة ارتداد، بينما يزيد كسرها من احتمالات امتداد الخسائر. وحتى يتمكن السعر من استعادة نطاق 4,200–4,225 دولارًا، تبقى التحركات عرضة للتقلب، مع استمرار تأثير النفط والتضخم وتوقعات الفائدة في قرارات المستثمرين

المعدن النفيس تحت ضغط النفط.. الذهب يتراجع إلى 4,086 دولارًا ويختبر مستويات دعم حرجة

 

mtczc

mtczc

Related Posts

ناسداك يتراجع 1.64% وسط ضغوط النفط والذكاء الاصطناعي

ناسداك يتراجع 1.64% وسط ضغوط النفط والذكاء الاصطناعي

ناسداك يتراجع 1.64% وسط ضغوط النفط والذكاء الاصطناعيتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، بقيادة مؤشر ناسداك 100 الذي انخفض بنسبة 1.64%، وسط تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسواق الصينية واستمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه التحركات في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم نتائج الشركات الكبرى …

التنبؤ باتجاهات السوق.. كيف تتعامل مع تقلبات التداول؟ - TraderGCC

التنبؤ باتجاهات السوق.. كيف تتعامل مع تقلبات التداول؟

التنبؤ باتجاهات السوق.. كيف تتعامل مع تقلبات التداول؟ يُعد التنبؤ باتجاهات السوق من أهم المهارات التي يعتمد عليها المتداولون في الأسواق المالية، إذ يساعد التحليل الفني والأساسي على فهم تحركات الأسعار وتحديد الفرص الاستثمارية المحتملة. ومع ذلك، تبقى الأسواق عرضة لتقلبات مفاجئة نتيجة الأخبار الاقتصادية والقرارات السياسية وتغير معنويات المستثمرين، ما يجعل إدارة المخاطر عنصرًا …

السندات الأوروبية ترتفع عوائدها.. وفرنسا تسجل أعلى مستوى منذ 2002

السندات الأوروبية ترتفع عوائدها.. وفرنسا تسجل أعلى مستوى منذ 2002

السندات الأوروبية ترتفع عوائدها.. وفرنسا تسجل أعلى مستوى منذ 2002شهدت عوائد السندات الحكومية الأوروبية اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 ارتفاعاً ملحوظاً، مع تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية والسياسية في فرنسا، بالتزامن مع صدور بيانات تضخم بريطانية أعلى من المتوقع. ووصل عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 5% للمرة الأولى منذ نحو 24 عاماً، …

Leave A Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *