وول ستريت تتراجع بقوة وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا
شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعات ملحوظة في ختام تداولات الجمعة 16 أكتوبر 2026، بقيادة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع تكاليف التمويل وضعف العوائد المحتملة من الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات. وتزامنت هذه الضغوط مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار القلق بشأن التضخم ومستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
أبرز تحركات مؤشرات وول ستريت
| المؤشر |
الإغلاق |
التغير |
| داو جونز |
52,002.41 نقطة |
-0.34% |
| S&P 500 |
7,659.44 نقطة |
-1.09% |
| ناسداك المركب |
26,140.03 نقطة |
-2.15% |
| راسل 2000 |
2,721.37 نقطة |
-1.66% |
وسجل مؤشر ناسداك في وول ستريت أكبر الخسائر بين المؤشرات الرئيسية، متراجعاً بنحو 573 نقطة خلال جلسة الجمعة، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على أسهم التكنولوجيا.
وعلى المستوى الأسبوعي، انخفض ناسداك بنسبة 4.5%، وتراجع S&P 500 بنسبة 1.9%، بينما حقق داو جونز مكاسب أسبوعية بلغت 0.7%.

لماذا تراجعت الأسهم الأمريكية؟
1. مخاوف بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي
تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط قوية مع تزايد المخاوف من ارتفاع الديون المستخدمة في تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وهبط سهم CoreWeave بنحو 12% خلال جلسة الجمعة، وسط قلق المستثمرين بشأن تكاليف التوسع والتمويل، بينما تراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية مع إعادة تقييم توقعات نمو القطاع.
كما انخفض سهم Micron Technology بنسبة 5.6% وسهم Intel بنسبة 5.8%، ما ساهم في تعميق خسائر ناسداك.
2. ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم
شكل ارتفاع أسعار النفط عاملاً إضافياً للضغط على الأسواق، إذ اقترب خام برنت من مستوى 110 دولارات للبرميل خلال تعاملات الجمعة، نتيجة المخاوف المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط.
وزادت هذه التطورات القلق من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
3. عوائد السندات تضغط على تقييمات الأسهم
تحرك العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب 5.1%، مما رفع تكلفة الاقتراض وزاد الضغوط على الشركات المعتمدة على التمويل لخطط التوسع.
وتتأثر شركات التكنولوجيا بشكل خاص بارتفاع العوائد، نظراً لاعتماد تقييماتها على توقعات الأرباح المستقبلية.
هل يستمر تراجع وول ستريت؟
رغم خسائر الأسبوع الماضي، أظهرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مؤشرات تعافٍ خلال تعاملات صباح الاثنين 19 أكتوبر، مع ارتفاع عقود S&P 500 بنحو 0.8% وناسداك بنحو 1.2% إلى 1.3%، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع نتائج أعمال شركات كبرى، أبرزها تسلا وميتا، للحصول على مؤشرات أوضح بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وربحية الاستثمارات التكنولوجية.

نظرة السوق
تعكس تراجعات وول ستريت تحولاً في توجهات المستثمرين نحو مزيد من الحذر، مع تصاعد التساؤلات بشأن قدرة شركات التكنولوجيا على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم استثماراتها.
وسيظل اتجاه الأسواق المالية العالمية مرتبطاً بنتائج الشركات، وتطورات أسعار النفط، وعوائد السندات، وتوقعات الفائدة الأمريكية، وسط احتمالات استمرار التقلبات خلال الجلسات المقبلة.